الشيخ عباس القمي
294
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
فقال : كنت حاقنا ولا رأي لثلاثة : لا رأي لحاقن ولا حازق . ثم أنشأ يقول : إذا المشكلات تصدّين لي * كشفت حقائقها بالنظر الأبيات « 1 » . بيان : كالسكّة المحماة : هذا المثل في السرعة في الأمر ، أي كالحديدة التي حميت في النار كيف تسرع في النفوذ في الوبر عند الكيّ ، كذلك كنت تسرع في الجواب ، قوله عليه السّلام : لا رأي لثلاثة ، الظاهر انّه سقط أحد الثلاثة من النسّاخ وهو الحاقب ؛ الحازق : الذي ضاق عليه خفّه فحزق رجله أي عصرها وضغطها فهو فاعل بمعنى مفعول ، والحاقن : هو الذي حبس بوله كالحاقب للغائط ، ويحتمل أن يكون المراد بالحاقن هنا : حابس الأخبثين فهو في موضع اثنين منهما « 2 » .
--> ( 1 ) ق : 9 / 125 / 645 ، ج : 42 / 187 . ( 2 ) ق : 1 / 17 / 86 ، ج : 2 / 60 .